ميرزا حبيب الله الرشتي

36

رسالة في تقليد الأعلم

من جعل الحكم المذكور على المعنى اللغوىّ اى الحكم بما انزل اللّه وهو الفتوى فانّها تنطبق ح على جميع الصّور المزبورة في غاية الوضوح فان اختلاف الفتاوى لا ينافي شيئا من المقاصد الثلاثة كما انّ السّبق واللّحوق في الفتاوى المتعارضة لا عبرة بهما جدّا ولذا تمسّك بهذه الرّواية غير واحد من الأعاظم على تعيين الأعلم مثل الفاضل الهندي والفاضل المازندراني على ما حكى عنهما ومنها رواية داود بن حصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما في حكم وقع بينهما اختلاف فرضيا بالعدلين اختلف العدلان بينهما عن قول ايّهما بمعنى الحكم قال ينظر إلى قول افقههما واعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر ومنها خبر موسى بن أكيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلم عن رجل يكون بينه وبين أخ منازعة في حقّ فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال وكيف يختلفان قلت كلّ منهما الّذى اختاره الخصمان فقال ينظر إلى أعدلهما وافقهما في دين اللّه فيمضى حكمه والتّقريب